الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
97
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
خرج الثانية . فقال : أين الحسين بن علي ليدخل . ثمّ خرج الثالثة . فقال . أين زيد بن علي ثمّ خرج الرابعة . فقال : أين يحيى بن زيد ثمّ قال : ايذنوا لهم . فدخلوا وفيهم الغمر بن يزيد - وكان له صديقا - فأومأ إليه أن ارتفع فأجلسه معه على طنفسته وقال للباقين : اجلسوا ، وأهل خراسان قيام بأيديهم العمد - إلى أن قال - . ثمّ قال لأهل خراسان : « دهيد » فشدخوهم بالعمد حتّى سألت أدمغتهم وقام الكلبي . فقال : أيّها الناس أنا رجل من كلب لست منهم . فقال : ويدخل رأسه لم يدنه أحد * بين القرينين حتّى لزهّ القرن ثمّ قال : « دهيد » فشدخ الكلبي معهم . ثمّ التفت إلى الغمر . فقال له : لا خير لك في الحياة بعدهم . قال : أجل . فقتل . ثمّ دعا ببراذع فالقاها عليهم وبسط عليها الأنطاع ، ودعا بغدائه . فأكل فوقهم وإنّ أنين بعضهم لم يهدأ حتّى فرغ ثمّ قال : ما تهنأت بطعام منذ عقلت مقتل الحسين عليه السلام إلّا يومي هذا ، وقام فأمر بهم فجرّوا بأرجلهم ، وأغنم أهل خراسان أموالهم . ثمّ صلبوا في بستانه ، وكان يأكل يوما فأمر بفتح باب من الرواق إلى البستان . فإذا رائحة الجيف تملأ الأنوف . فقيل له : لو أمرت بردّ هذا الباب . فقال : واللّه لرائحتها أحبّ إليّ ، وأطيب من رائحة المسك . ثمّ قال : حسبت اميّة أن سترضى هاشم * عنها ويذهب زيدها وحسينها كلّا ورب محمّد وإلهه * حتّى تباح سهولها وحزونها وتذلّ ذلّ حليلة لحليلها * بالمشرفي وتسترد ديونها ( 1 ) وفي ( تاريخ الطبري ) : جلس المنصور للمدنيّين ببغداد مجلسا عاما - وكان وفد إليه منهم جماعة - فقال : لينتسب كلّ من دخل . فدخل عليه شاب
--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 : 206 - 208 ، والنقل بتلخيص .